تقرير منظمة العفو الدولية: ميليشيات شيعية ترتكب انتهاكات ضد المدنيين السنة في العراق

اتهم تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية (آمنستي) ميليشيات عراقية شيعية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين السنة، شملت عمليات خطف وقتل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأفاد التقرير أن الميليشيات المسلحة التي تزعم قتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، تتلقى دعماً مباشراً من الحكومة العراقية، وتشمل هذا الدعم توفير السلاح والحصانة القانونية.

صمت حكومي وتجاوزات موثقة

ورغم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي تسلّم منصبه في الشهر السابق، أقر بوجود تجاوزات ارتكبتها قوات الأمن، إلا أنه لم يعلق مباشرة على ما ورد في تقرير المنظمة الدولية.
وفي تصريح سابق، قال العبادي إن العراق يخوض “معركة وجودية” ضد تنظيم داعش، داعياً إلى معالجة ما وصفه بـ “المظالم المشروعة” للشعب العراقي، في إشارة واضحة إلى المجتمع السني.

تفاصيل صادمة: عمليات إعدام وخطف جماعي

استند التقرير إلى مقابلات ميدانية أجرتها منظمة العفو الدولية في بغداد وسامراء وكركوك خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر. وقد وثّقت المنظمة العثور على عشرات الجثث مجهولة الهوية، وُجدت مقيدة اليدين ومصابة بطلقات نارية في الرأس، ما يرجّح أنها حالات إعدام ميداني.

وأشارت المنظمة إلى أن الميليشيات الشيعية قامت بخطف المئات من أبناء الطائفة السنية في مدينة سامراء شمال بغداد، بينهم أكثر من 30 شخصاً اختُطفوا من منازلهم أو قربها، قبل أن يُعثر على جثثهم ملقاة في مناطق قريبة من موقع الاختطاف.

“انتقام أعمى” وميليشيات خارج السيطرة

وتحدث التقرير عن أبرز الميليشيات الشيعية المتورطة، وهي:

  • عصائب أهل الحق
  • كتائب بدر
  • جيش المهدي
  • كتائب حزب الله

وأكدت المنظمة أن هذه الميليشيات ازدادت قوة أثناء المواجهات مع تنظيم داعش، وأن عشرات الآلاف من عناصرها يرتدون زي الجيش العراقي دون الالتزام بالمعايير العسكرية أو الخضوع لقيادة رسمية واضحة.

ونقل التقرير عن مسؤول عراقي رفض الكشف عن اسمه قوله إن “الميليشيات غالباً ما تخطف المواطنين السنة، لأن اتهامهم بالإرهاب يكون أسهل، ولا يمكن لأي جهة أن تتدخل لإيقاف هذه الانتهاكات”.

فيما قال مسؤول آخر إن “الرجال السنة يُنظر إليهم على أنهم داعمون للإرهاب فقط لكونهم سنة، وقد سقط الكثير منهم ضحية الانتقام الطائفي الأعمى”.

دعوة عاجلة إلى الحكومة العراقية

دعت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات وفرض سيادة القانون، معتبرة أن استمرار هذه الأفعال يعزز التمييز الطائفي ويقوّض استقرار الدولة.

لماذا جبهة الاستقلال

جبهة الاستقلال وجدت مع مشروع متكامل هدفة اقامة دولة متزنة توقف المد الفارسي العراقي الايراني المتطرف المتغلغل في اراضي إقليم الرافدين.

علي عاشور ( النُعيمي) ~